أكان في المدينة أم في القرية أم الريف ، وتوفّر له المناخ الذي يمكنه من خلاله أن يتقدّم ويتطوّر . .
من هنا ، فأن نطلب من الدين أن يمسك بكلّ خيوط العملية التنموية أمرٌ يشبه أن نطلب من الدين أن يصنع لنا طائرة نقل ركاب مدنيّة ! ! وهذا ما يفرض أن نميّز بين دور الدين في خدمة المشروع التنموي والنهضوي والتقدّمي للأمم وبين دوره في الجوانب البشريّة العلمية والصناعية وغيرها ، فكلّما حمّلنا الدين مسؤولية كلّ شيء زدنا من حجم المشاكل التي نفرضها عليه وأثقلنا عليه ، وزادت نسبة احتمال الفشل في التجربة الدينية ، فالفقه هو النظام القانوني والأخلاقي الذي ينظّم علاقات الإنسان بذاته وبربّه وبالطبيعة وبأخيه الإنسان .
الفقه الإسلامي وإشكاليّة منظومة الحقوق والحريات الشخصيّة
* المعروف بين الفقهاء أنّ مصالح المجتمع والدولة تحظى بأهميّة فائقة ، من ناحية أخرى تطرح النظريات العصرية المتداولة اليوم مشروع التنمية على أساس الحريات والحقوق الفرديّة . . فهل يمكن أن نستنبط من الفقه الإسلامي منظومة حقوق فرديّة أو أن نبرز بشكل أوضح الحريّات الشخصيّة ؟
* مرجع سؤالكم هذا إلى ثنائيّتين : الثنائية الأولى هي ثنائية