فبها ، وإذا فقدنا هذا أيضاً .
د - رجعنا إلى القواعد الشرعيّة والأخلاقيّة العامّة ، ووضعنا من قبل عقولنا البشريّة قوانين لهذه الواقعة المستجدّة ، تكون ضمن الإطار العام للقواعد الشرعيّة والأخلاقيّة وللمزاج القانوني الديني العام المستوحى من الكتاب والسنّة ، ويكون ما نضعه جعلًا بشريّاً خاضعاً للمزاج الديني ، ويأخذ إلزامه من عنصر إلزام الدولة ووليّ الأمر أو من عنصر العقد الاجتماعي أو غير ذلك .
وهذا ما سيميّز القانون الديني عن الوضعي ، فالقوانين الوضعية لا تعتبر أنّ المزاج الشرعي الديني أو الخطوط الدينية الحمراء أو القيم الأخلاقيّة الدينية ملزمٌ لها ، فيما القوانين الدينية بهذا المعنى تخضع دوماً للحدود الشرعيّة والخطوط الحمراء التي وضعتها الشريعة في هذا الإطار ؛ لتحكم وفقها .
ه - - فإذا لم نجد بعقولنا ترجيحاً للفعل أو الترك في الواقعة الحادثة ، ولم يكن في النصّ أو القواعد ما يفيد هنا ، رجعنا حينها إلى البراءة ونحوها ، وحكمنا بالجواز ونفي الإلزام مطلقاً ( أي الأعم من الإلزام الشرعي المباشر عبر النصّ ، والإلزام الشرعي غير المباشر عبر الجعل التشريعي البشري الملزم من خلال ولاية الأمر أو من خلال العقد الاجتماعي أو . . ) .
حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 460
مساهمون: حيدر حب الله
ص٤٦٠