تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
لهم الكتاب ليسوا مبتدئين بل هم حوزات علميّة عريقة ، فمن الطبيعي أن يكتشفوا بعض الخلل في المضمون أو في الأسلوب أو في الترتيب ، وليس هذا فقط بل من الطبيعي أن يقولوا بأنّ منهج الشيخ الفضلي لا يناسبنا ، وأنّنا - لكي نتبنّى هذا الكتاب أو ذاك - نحتاج إلى بعض التعديلات . ولا أجد من السيّء أن يُستجاب لهم لو كانت هذه التعديلات طفيفة أو ليست أساسيّة للغاية ، وذلك في مقابل أن ينفذ الكتاب إلى الداخل الحوزوي فيلقى رواجاً فتتهيّأ المؤسّسة الدينية بعد مدّة لتلقّي النسخة الأحدث من الكتاب ، كان هذا الأمر مهمّاً جدّاً . الملاحظة الثالثة : نواجه أحياناً مع كتب الشيخ الفضلي اضطراباً وتشويشاً يصيب الطالب ، فيغرقه في كثير من الأحيان بجذر هذه الكلمة أو تلك لغويّاً ، مستعرضاً نصوص اللغويين بكثرة ، وتجده أحياناً يستطرد ببعض القضايا الجانبيّة . إنّ الحوزات العلميّة لا تتفاعل إطلاقاً مع هذا الأسلوب ، فلو ركّز الشيخ الفضلي النصّ التعليمي وجعله مختصراً بلا تعقيد أو إخلال ، وواضحاً دون بسط وإطالة واستطراد لكان أفضل . كذلك الحال أحياناً في فهرس الكتب حيث نجد بعض الاضطراب ، وكان بالإمكان في بعض الكتب أن يوضع تصميمها