9 - وعي واهتمام علامتنا الفضلي بتوفير كتاب دراسي لعلوم مهجورة في الحوزات العلميّة بدرجة أو بأخرى ، مثل العلوم الأدبية الحديثة ، والعلوم القرآنية والقراءات ، وعلوم الحديث وغير ذلك . فهناك الكثير من طلاب العلوم الدينية لا يخوضون مجال هذه العلوم ؛ لأنهم لا يرون كتباً دراسيّة مناسبة لذلك .
10 - حداثة لغة الدكتور الفضلي العربية ، وبلاغتها الأدبيّة ، وفصاحتها ، فهي كتب عربيّة بامتياز ، وهذا ما يعطيها عنصر قوّة في زمن قلّت فيه الكتب الحوزوية العربية الفصيحة ، وصارت هناك عجمة في البيان . ولا أقصد بالعجمة الخطأ اللغوي نحويّاً أو صرفيّاً بالضرورة ، بل البُعد الصياغي من اللغة العربية ، فإنّ الكتاب الدراسي في الحوزات - في قسم العلوم النقليّة على الأقل - كلّما كان كتاباً راقياً من الناحية اللغوية ساعد ذلك طلاب العلوم الدينية على لسانٍ عربي فصيح وسلسل وانسيابي ، ومكّنهم أكثر من فهم نصوص اللغة العربية التي يشتغلون عليها في حياتهم ، ولعلّني لا أبالغ إذا قلت بأنّ كتب الشيخ الفضلي وكتب الشيخ محمد رضا المظفر تحظى بالدرجة الأولى وسط الكتب الحوزوية التعليمية من ناحية الجودة اللغوية والبيانية والأدبيّة ، فتجمع بين أصالة اللغة وحداثة التطوّر البياني في الوقت عينه .
حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 428
مساهمون: حيدر حب الله
ص٤٢٨