11 - أخذه بعين الاعتبار حال الطلاب المبتدئين جدّاً في السنة الأولى ، فأغلب الكتب التعليمية الحوزوية تراعي طلاب السنة الثالثة وما بعد ، وتحاول أن تضع لهم مناهج للتدريس ، مثل أصول المظفر أو معالم الدين أو الروضة أو المكاسب أو الكفاية أو الرسائل أو الألفيّة أو قطر الندى أو التلخيص وشروحه أو غير ذلك ، في حين نجد الشيخ الفضلي يوفّر لنا كتباً لسنة تحضيرية - كما تطلق عليها الجامعات - أي للسنة الأولى التي تسمح للطالب في مدّة وجيزة أن يتعرّف على مجمل العلوم الإسلامية بطريقة بالغة التبسيط ، دون الدخول في المصطلحات والنظريات والخلافات والتعقيدات أساساً ، مثل كتابه في مبادئ علم أصول الفقه وكتابه في خلاصة المنطق وبعض كتبه الأخرى .
لكنّ هذا كلّه ، لا يعني أنّ كتب الشيخ الفضلي لا تعاني من مشاكل ، إمّا في ذاتها أو في علاقتها بمن أريد لهذه الكتب أن يتبنّاها ، ولي هنا بعض الملاحظات العابرة :
الملاحظة الأولى : لست أدري هل قام الشيخ الفضلي بالتواصل مع الجهات المعنيّة في الحوزات العلميّة لتكريس كتبه مرجعاً في الحقل التدريسي فيها ؟ هل تواصل مع الأساتذة والمدراء والهيئات العلميّة لجامعات النجف أو لحوزاتها ؟ هل حصل ذلك مع جامعة
حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 429
مساهمون: حيدر حب الله
ص٤٢٩