المصطفى العالميّة في قم أو لإدارة الحوزة في القسم الفارسي ؟ إنّ هذا التواصل كان مهمّاً لإقناع هؤلاء بتبنّي هذا الكتاب أو ذاك ، فليس المهم أن أدوّن كتاباً دراسيّاً في الحوزات الدينية ثم ألقيه في الأسواق ، بقدر ما المهم أن أنسّق وأعمل لتبنّيه بحيث تكون لي مؤسّساتي الخاصّة أو حوزاتي أو تنسيقي مع الآخرين ، لكي يأخذ الكتاب طريقه للتدريس ، وإلا فسوف يكون كتاباً مظلوماً لن ينعُم سوى بالنسيان والهجر .
ولعلّني أظنّ أنّ الشيخ الفضلي كان نظره بشكل رئيس إلى بعض الجامعات التي كانت تعتني بكتبه ، لكنّني كنت أحبّذ لو فكّر بما أشرتُ إليه لربما كان الأمر أكثر نجاحاً ، ولربما انتبه للأمر ولكن كانت دون ذلك عوائق .
الملاحظة الثانية : لست أدري - انطلاقاً من النقطة السابقة - هل كان الشيخ الفضلي يعرض كتبه على الحوزويّين ؟ هل كان يعرضها على الأساتذة أو الهيئات العلميّة كي يبدوا ملاحظاتهم عليها ؟ هل كانت هذه الكتب تخضع لاختبار لمدّة زمنية معيّنة لتحديد نجاحاتها من إخفاقاتها ؟ كان هذا الأمر برأيي ضروريّاً جدّاً ؛ لتطوير هذه الكتب وتلافي النواقص الموجودة فيها .
ليس هذا فحسب ، بل أهميّة ما أقوله تكمن في أنّ الذين نضع
حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 430
مساهمون: حيدر حب الله
ص٤٣٠