تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
والنظريات ، فهو يسلسل لنا في كثير من الأحيان تكوّن القضية وصيرورتها ، وتنوعات وجهات النظر فيها من الناحية الزمنيّة . 7 - معقوليّة حجم الكتاب الدراسي الذي يضعه ، فالكتب الدراسية التي يضعها - إذا أخذنا بعين الاعتبار مضمونها وأسلوبها السهل - ذات حجمٍ معقول ، فنحن لا نضع الطالب أمام كتاب لو أراد إكماله فهو بحاجة لخمس أو ست سنوات لذلك كما في كتاب المكاسب للشيخ الأنصاري ، فكتب الشيخ الفضلي - بما فيها كتاباه الكبيران في الفقه والأصول - يمكن أن نتحدّث عن فترة تتراوح على أبعد تقدير بين سنة إلى سنتين لإنهاء الكتاب الواحد . 8 - سهولة التعبير ، بحيث يمكنني القول بأنّ كتب الشيخ الفضلي التعليميّة هي الكتب الوحيدة تقريباً في الكتب الحوزوية التي يمكن أن تؤسّس لنا لمرحلة تجاوز المتن ، بمعنى أنّ الأستاذ والطالب لم يعودا بحاجة أبداً لقراءة متن الكتاب الدراسي بعد إعطاء الدرس ، وتفكيك عباراته وإرجاع ضمائره ، وهو ما يوفّر الكثير من الوقت ومن الجهد والعناء على الطلاب والأساتذة معاً ، فكتب السيد الشهيد الصدر والشيخ المظفر وحتى بعض المعاصرين ما زالت بحاجة لذلك ، وإن كان الشيخ المظفّر أفضل حالًا في هذا الإطار .