ما في الأمر أنّنا بحاجة لمواصلة التطوير ، فإنّ تطوير الكتاب الدراسي لا يعني استبدال ( الكفاية ) بكتابٍ آخر وانتهى الموضوع ، بل هو استبدال الكتاب الآخر أيضاً بعد مدّة وهكذا ، هذا هو معنى التطوير . إنّ التطوير مفهوم سيال متصرّم ولا يقع لمرّة واحدة ، بل كلّ تجربة منه تلحقها تجربة أخرى وتنسخ بها التجربة الماضية .
تجربة الدكتور الفضلي ، تقويمها ونقاط قوّتها وضعفها
* إحدى تجارب حقل تدوين المقرّرات الدراسيّة في الحوزات العلميّة هي تجربة العلامة عبد الهادي الفضلي ، كيف تقوّمون هذه التجربة من نواحيها المتعدّدة ، لا سيما البُعد المنهجي فيها ؟ وهل ترون فيها سدّاً لحاجات معيّنة ؟ وما هي نقاط قوّتها وضعفها ؟
* إنّ مراجعة مصنّفات العلامة الفضلي الدراسيّة والتعليمية تعطينا مجموعة من نقاط القوّة أبرزها :
1 - إنّ الكتاب وضع لكي يكون كتاباً دراسيّاً ، بحيث كان الطالب نصب أعين المصنّف وهو يكتب كتابه ، وهذا عنصر مهم في عملية تدوين الكتاب الدراسي .
2 - الخبرة المتنوّعة للشيخ الفضلي في الكتاب الدراسي ، فهو لم يضع كتاباً دراسيّاً واحداً في مادّة واحدة ، بل حاول أن يتناول