تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
نظري ، ففي بعض الأحيان واجهنا مع الكتب الحديثة شيئاً من هذا القبيل ، ورأينا أنّ الطالب الذي كرّس وقته لهذه الكتب فقط لم يخرج متعمّقاً في البحوث العلميّة المختصّة ، وهناك من يقول بأنّ تجربة الأزهر في مصر عانت من هذا الوضع أيضاً ، فبعد تحديث مناهج التربية والتعليم هناك منذ بدايات القرن العشرين تراجع المستوى العلمي بشكل عام . هذا يعني أنّ من المطلوب تطوير الكتاب الجديد ، لا التراجع عنه ، فمشكلتنا أنّنا عندما نواجه مشكلة في مكان ما نرجع إلى الوراء ، مع أنّ المطلوب هو أن نخرج من هذه المشكلة بالتوجّه والسير نحو الأمام . لو آمن الجميع بضرورة تطوير مناهج التعليم والكتاب التعليمي ، لشُكّلت كلّ بضعة أعوام لجان خاصة لنقد الكتاب التعليمي ؛ بغية تلافي الإشكاليات التي ظهرت خلال التجربة في السنوات هذه ، وشيئاً فشيئاً سوف نتجّه نحو كتاب تعليمي أكثر إتقاناً ومتانة وأكثر تلافياً للمشاكل الحادثة . أمّا أن يقوم هذا العالم أو ذاك مثل الشيخ الإيرواني والشيخ الفضلي والشيخ المظفر والسيد الصدر وغيرهم بتقديم تجربة تطويرية للكتاب الدراسي ، ثم يجلس البقيّة يتفرّجون على هؤلاء وينتقدون تجربتهم بغية إسقاطها والعودة نحو الوراء بدل ممارسة نقد