القمعيّة التي واجهها المسلمون في مكّة والمدينة من قبل قريش والعرب ، كان من الطبيعي أن تخلق ثقافة جهاد وقوّة ودفاع وتعزّز منطق الرهبة وإيجاد التوازن ، ولمّا كان الفرز السياسي قائماً على المعتقد ؛ لأنّه هو الذي يولّد الجماعة المناهضة لحركة النبي محمّد ويجمع عقدها وجمانها ، فقد أطلق القرآن الكريم اسم الكفّار عليهم ؛ لأنّ الوصف الجامع لمكوّنات المجتمع المعادي والمحارب لحركة النبي هو وصف الكفر بحركته النبويّة ، وليس وصف العروبة أو العشيرة الخاصّة أو القبيلة .
وقد بتر بعض العلماء هذا النوع من السياقات ، فباتوا يريدون اليوم أن يطبّقوا لغة العنف الدينية والترهيب والتنفير في حقّ الجميع ، حتى المسلمين فضلًا عن الأقليّات الدينية الأخرى .
لست أدّعي كما يحاول بعضنا أن يقول بأنّ الدين يساوي الديمقراطية والدولة المدنية المعاصرة بكلّ تفاصيلها ، فهذا كلام يحتاج للكثير من النقاش ، لكن أزعم أنّ لغة الخطاب الديني السلفي في كثير من مواقعها هي لغة منفّرة للآخر الذي يفترض أن أبني معه حياةً مشتركة أو أقرّبه من الإسلام وأحسّن صورته أمامه .
إمامة المرأة لصلاة الجماعة ، وتجربة السيدة آمنة ودود
* ما رأيكم في إمامة المرأة لصلاة مختلطة ، كما فعلت آمنة ودود ؟