تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
محاكاة فقط ، بل من موقع رؤية حقيقية جادّة نابعة من الصميم ومن اقتناع ديني عميق ، وهذا ما أجد أنّه لم يحصل حتى الآن في كثير من المواقع ، بل هذا هو ما يجعل المتديّن العربي والمسلم أقرب إلى ثقافة الخطاب السلفي منه إلى خطاب من هذا النوع ؛ لأنّ الخطاب السلفي يقدّم له رؤية جادّة منطلقة من إرثٍ ديني له تاريخ طويل ، بينما لم يقدر الخطاب التجديدي في بعض مواقعه أن يشرعن نفسه دينيّاً ؛ وغالباً ما يستند إلى ضرورات الواقع في شرعنة ذاته ، الأمر الذي يجعله عرضة لنقد التيار السلفي من موقع أنّه لا يقدّم سوى اجتهادات في مقابل النص المقدّس ، أو ابتداعات في مقابل السنّة وسيرة السلف ؛ لهذا فلا تجده يقف على أرض دينية صلبة ، وهذه نقطة ضعف أساسيّة ينبغي التنبّه لها ، وهي تفرض - إلى جانب الإصلاح الرؤيوي الخارج ديني - إصلاحاً من الداخل ، أي من بنية النصوص وتفسيرها ، يحاكي طرائق العقل التقليدي في الاجتهاد الديني . إنّ مجتمعاتنا هي مجتمعات دينية أيديولوجية عاطفيّة فلابدّ أن نشتغل عليها بطريقة خاصّة لا تثير انفعالها أو تجرح نرجسيّتها في مكانٍ ما .

الخطاب السلفي حول المرأة والأقليّات ، مراجعة وتقويم

* ما رأيكم في خطاب السلفيّين في دول الربيع العربي تجاه
حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 405 | حيدر حب الله