المرأة والأقليّات ؟
* مع احترامي لكلّ الاجتهادات الدينية ، إلا أنّني أختلف مع هذا الخطاب من عدّة جوانب ، فمن جهة أجد أنّ الأسس التي يقوم عليها هذا الخطاب - على مستوى الاجتهاد الشرعي - تفتقر في بعض جوانبها إلى الأدلّة المقنعة دينيّاً وعقليّاً ، فكثيراً ما بتنا نستند في الاجتهادات الدينية إلى الاستنسابات الشخصيّة ، أو إلى مجرّد إجماع العلماء السابقين الذين يحقّ لنا الاختلاف معهم ، أو إلى الأعراف غير الحجّة التي كانت شائعة سابقاً ، أو إلى نصوص دينية غير مؤكّدة وضعيفة المصدر والإسناد والمضمون ، أو إلى نصوص آحاديّة في الحديث الشريف لا ترقى إلى مستوى البتّ الشرعي بها ، لا سيما مع عدم أخذنا بعين الاعتبار مرجعيّة القرآن الكريم في الحكم على أحاديث السنّة الشريفة صحّة وضعفاً ، وكذلك بعض مناهج فهم النصوص وهي تلك المناهج التي لا تأخذ سياقات صدور النصّ ونزوله بعين الاعتبار ، ممّا يبتر النصّ عن سياقه ، وينتج بالتالي فهماً غير صحيح له . وليس المجال مجال الدخول في مقاربات اجتهادية نقديّة في هذا الموضوع ، لكنّ هذه المشكلة قائمة .
كما أنّ فوضى الإفتاء وتعدّد المرجعيات الدينية الصغيرة الحجم يولّد بشكل تلقائي وهناً في الاجتهاد الشرعي الذي يخلق ثقافةً هنا
حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 406
مساهمون: حيدر حب الله
ص٤٠٦