* هذا الموضوع يُدرس في الاجتهاد الشرعي ، ولكلّ إنسان يملك مقوّمات هذا الاجتهاد الشرعي أن يطرح رأيه ، وللآخرين أن يناقشوه بكلّ شفافية ووضوح . وللفقهاء المنتصرين للتحريم أدلّة متعدّدة ، والإمام الخوئي - مع إفتائه بعدم جواز إمامة المرأة للرجال ، نتيجة بعض الأدلّة الاجتهادية التحليلية - لكنّه يقرّ بعدم وجود آية ولا حديث شريف معتبر السند يثبت ذلك .
وهناك من يرى أنّ الفقيه الإمامي الشيخ ابن حمزة الطوسي المتوفى في القرن السادس الهجري ، كان لا يرى شرط الذكورة في إمام الجماعة شرطاً لازماً ، ويظهر من الفقيه الإمامي الكبير الشيخ ابن إدريس الحلي ( 598 ه - ) وهو المعروف بنقده الفقهي ، أنّه يرى وجود احتمال في تجويز إمامة المرأة للرجال ، وإن مال في نهاية المطاف إلى التحريم .
وقد أفتى أحد مراجع الشيعة الحاليين في إيران ، وهو الشيخ يوسف الصانعي ، بجواز إمامة المرأة للرجال والنساء معاً ، وذكر ذلك في تعليقته الفتوائية على كتاب تحرير الوسيلة .
لكنّني لا أعتقد أنّ مشكلة المرأة تكمن في مثل صلاة الجماعة ، حتى نحاول التركيز على هذا الأمر ، فالمرأة اليوم تحتاج لحقّ العمل والتعليم في وطننا العربي ، وتحتاج للحماية من العنف الأسري
حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 409
مساهمون: حيدر حب الله
ص٤٠٩