الجائر ، وتحتاج للحضور في الحياة السياسية والاجتماعيّة ، وهذا ما يتطلّب اجتهادات دينية على هذا الصعيد ، وسنّاً للقوانين المساعدة على خلق مناخ لهذه الأمور . أمّا مسألة إمامتها لصلاة الجماعة فهي شأن تعبّدي ديني . وفي مجال العبادات في الدين نحن نجد الكثير من الأمور التي تحوي شكلًا من أشكال التعبّد الذي لا يعني بالضرورة رسالةً معيّنة ذات بُعد سياسي أو اجتماعي ، مثل أعمال الحج وتفاصيله التي ما تزال تبدو لنا غير واضحة من حيث تفاصيل عقلنتها .
الموقف من التجديد الفكري للإسلام وفقاً للعلوم الإنسانيّة الحديثة
* كيف تقاربون الخلاصات التي تقدّم بها بعض المفكّرين العرب من أمثال محمد أركون ونصر حامد أبو زيد ، خصوصاً أنهما طالبا بقراءة حديثة للإسلام ، بناءً على مناهج العلوم الاجتماعية الحديثة ؟
* إنّني أضمّ صوتي إلى كلّ مطالب بقراءة جديدة للإسلام ، تستعين بالمنجز الفكري والعلمي الذي وصله البشر ، لكنّ هذا لا يعني صحّة كل ما توصّل إليه البشر ، ففي المرحلة الأولى يجب تحديد موقف واضح من العلوم الإنسانية ولا سيما الاجتماعية ، من زاوية الأصول الفلسفية التي قامت عليها هذه العلوم ، فإذا كنت مؤمناً بالله والغيب ، ولي قراءة فلسفيّة خاصّة في تفسير الوجود