تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
أفق الوعي والتحرّر الفكري ، وغالباً ما لا ترضى بالقفزات النوعية ، لا سيما إذا كان حديثنا داخل المناخات الدينية ؛ لأنّ هناك قلقاً من أن تكون بعض المشاريع الفكرية ذات تأثير سلبي على الدين في مجتمعات محافظة في أغلبيّتها الساحقة . لكن مع ذلك أجد أنّ المشاريع الفكرية قد أخذت مسارها نحو المأسسة في بعض المواقع ، وقد رأينا ذلك في خطوات كثيرة هنا وهناك رغم هذه المشاكل كلّها ، الأمر الذي لا يحسن تجاهله وتخطّيه .

أزمة القطيعة بين المثقف السنّي والشيعي

* هناك أزمة يعانيها المثقف الإسلامي وهي ضعف التواصل بين الجناح السنّي والشيعي ، أي لا يستفيد كلّ طرف من الإنتاج الفكري للطرف الآخر ، ثم لماذا لا نجد مؤسّسات فكرية وثقافية مشتركة تكون بوابة للتواصل والتعاون ؟ * يرتدّ هذا الأمر إلى ركام هائل من الإرث التاريخي الفاصل بين الفريقين ، فكثير من مثقّفينا الشيعة والسنّة هم في الملفّ المذهبي مذهبيّون ، وقد رأيناهم بأمّ العين قد كشفوا عن هذا الوجه الحقيقي عند أوّل تصادم في المنطقة . أنا لا أقول : إنّه من الخطأ أن ينتمي الإنسان لعقيدته المذهبية