تصدّى لها العديد من العلماء بدراسات جادّة ، فلماذا تبقى هذه الدراسات على الهامش ؟ !
ج - المشكلة الأخرى هنا هي تحيّز الكثير من الكتب الدراسيّة لآراء أصحابها ، وهذا النمط غير منتج في الكتاب التعليمي ؛ لأنّ الطالب يفترض أن ينشأ على تفهّم النظريات المختلفة ، ووعيها وكأنّ أصحابها ينطقون بها ، لا أن تكون هناك نظريّة تحظى بالبحث والتفصيل والدعم فيما يُشار إلى سائر النظريات إشارة عابرة نقديّة فقط ، كما نجد مثل ذلك في كتاب الكفاية للشيخ الخراساني ، وقد حاول السيد الصدر أن يتلافى هذه المشكلة ، وكانت خطوته موفّقة إلى حدّ كبير ، وإن كنّا بحاجة إلى تعميم أكبر .
د - حيث إنّ موادّ الفقه والأصول بالخصوص ، تدرّس في مرحلة السطوح بهدف تهيئة الطالب لمراحل الاجتهاد ، فإنّ من الخطأ أن يكون محور الدروس هو الموضوعات ، بحيث يغرق الطالب في الموضوعات ويغيب - من حيث لا يشعر - عن المنهج والتدرّب عليه ، لكي يكون مستعدّاً لخوض مرحلة البحث الخارج خوضاً عمليّاً ، من هنا فبدل الدوران المشوّش لذهن الطالب بين الموضوعات والقيل والقال ، وشعوره مع بعض الكتب - بلا داعي لذكر أسماء - بأنّ الكاتب نفسه مشوّش ولا يقرّ له قرار ويظلّ
حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 318
مساهمون: حيدر حب الله
ص٣١٨