تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
على مستوى بحث الخارج ، لتصبح جزءاً من الموضوعات الأصوليّة ، ثم لتصاغ بعد ذلك في الكتاب الدراسي ، كي يتعرّف عليها الطالب منذ المراحل الأولى أو الوسطى . وهناك عشرات الأمثلة على هذا الموضوع في علومنا الدينية : الهرمنوطيقا ومشكلاتها ، نظرية المقاصد ، نظرية المصلحة ، نظرية العرف بشكلها الحديث ، نظرية تاريخية الكتاب والسنّة والكثير ، هذا في علم الأصول ، وفي الفقه ما شاء الله ، فضلًا عن الفلسفة التي شهدت تطوّراً كبيراً جدّاً على مستوى فلسفة الدين ونظريات علم المعرفة . وكذلك الحال في علم الكلام الذي أضيفت إليه أفكار كثيرة جدّاً ما زالت تتناول في المصنّفات والمقالات والمحاضرات التي تقع - في الغالب - على هامش الدرس الفلسفي والكلامي في الحوزة العلميّة . إنّ إدخال كلّ هذه الموضوعات في الجسم الرئيس لعلم الفقه والأصول والفلسفة وغير ذلك هو أكبر مهمّة تواجه من يريد إعداد كتاب دراسي يستطيع تربية الطالب على ثقافة تواكب تطوّر العلم الذي يدرسه ، وإذا كان السيد محمد باقر الصدر قد فعل ذلك عبر مواكبته في ( الحلقات ) لمنجزات العلماء : النائيني والعراقي والخوئي والإصفهاني ، فإنّه قد ظهرت بعد هؤلاء أمور كثيرة ،