اللغة ، الأسلوب ، المنهج ، الموضوعات . . . وبعبارة أخرى ، ما هي مشكلات المقرّرات الدراسية الحالية حتى يتمّ علاجها أو تجديدها ؟
* أعتقد أنّ مجال التجديد هو كلّ هذا الذي ذكرتموه ، ولا أريد أن أدخل في تكرار ، لكن يمكن الإشارة إلى مشاكل تعاني منها الكتب الدراسيّة ، وقلّما يُشار إليها :
أ - هناك مشكلة الوعي التاريخي للبحوث العلمية ، فالطالب يقرأ الفقه والأصول والفلسفة والكلام ، ولا يتعرّف على السياقات التاريخية لولادة الأفكار والنظريات وتحوّلاتها ومنعطفاتها ، وهذا نقص كبير في الكتاب الدراسي .
ب - وهناك مشكلة عدم استيعاب الكتاب الدراسي لمستجدّات الدرس الفقهي والأصولي والفلسفي من خارج السياق ، وهذه قضيّة أعتقد أنّها مهمّة وما تزال غير مراعاة ، فنحن اليوم في الدراسات النقدية واللسانيات والهرمنوطيقا نواجه مقولات بالغة الحساسية يمكنها أن تطيح بكلّ منظومة فهم النص عندنا ، والتي تبلورت بشكل رئيس في مباحث الألفاظ وباب التعارض من علم أصول الفقه ، وقد تصدّى بعض العلماء للكتابة في هذا المجال وجزاهم الله خيراً ، لكنّ هذه الكتابات ظلّت خارج الجسم الرئيس للبحث الأصولي ، مع أنّه كان يفترض أن يتلقّفها الدرس الأصولي
حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 316
مساهمون: حيدر حب الله
ص٣١٦