تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
ذلك على حساب المضمون ، والمشكلة أنّ كتاب ( المكاسب ) قدّم أنموذجاً مبسوطاً جدّاً للكتاب الفقهي الموسّع فاقت مستوى مرحلة السطوح بتقديري ، وأيّ محاولة لتصنيف كتاب دراسي بمستوى ( المكاسب ) مثلًا دون أن يكون بحجم جولانه وتطويلاته وتفصيلاته سيواجَه بوصفه تراجعاً في الكتاب الدراسي ، على خلاف الحال مع ( الكفاية ) مثلًا ، حيث يمكن تقديم مادّة أصوليّة أوسع من حجم ( الكفاية ) ومضمونها . وهناك أيضاً عامل الاهتمام بالعلم نفسه ، فعلم الحديث والرجال والقرآنيات ونحو ذلك ليست علوماً تحظى بالأولويّة في الدرس الحوزوي إلى فترة قريبة ، بل إلى اليوم في بعض الأوساط ، ولهذا لم يكن هناك شعور عند المجدّد بأنّ كتاباً دراسيّاً فيها يمثل حاجة للطالب ، حيث لا توجد مادّة دراسيّة مقرّ بها لكي نضع لها كتاباً ؛ لأنّ العلم نفسه ليس مدرجاً في حسابات التعليم في الحوزة العلميّة ، ولذلك سيكون من السابق لأوانه تدوين كتاب دراسي فيه ، فعليك أولًا أن تعطي هذا العلم حضوره في الحوزة ، ثم بعد ذلك تفكّر في تدوين كتاب دراسيّ له ، وإلا تحوّل الكتاب الدراسي فيه إلى مجرّد مادّة يهدف الطالب منها تقديم الامتحانات ، ككثير من الموادّ التي أضيفت مؤخّراً وتعيش - رغم أهميتها - هذا الجوّ في