مثلًا دون كتب علماء آخرين لا يقلّون عنهما في العلم والنفوذ .
يجب الإقرار بأنّ هذه الكتب كانت تحوي عناصر لها دور جيّد في التربية والتعليم ، بصرف النظر عن وجود ملاحظات عليها ، فعندما آخذ كتاب ( شرائع الإسلام ) مثلًا فإنّني أجد نظاماً رائعاً لتنسيق الأبواب والفصول والمسائل الفقهية ، وأجد لغةً مذهلة في الصياغة القانونية . الأمر ليس صدفةً أو عنصراً اجتماعيّاً فقط . وبالنسبة لي فإنّني أعتقد أنّ الكثير من الكتب التي اختيرت للتدريس في الحوزات العلمية كان اختيارها في حينه مناسباً إلى حدّ بعيد ، كما تشهد به المقارنة التاريخية ، لكنّ المشكلة معها اليوم هي في استمرارية اعتمادها مقرّراً دراسيّاً رغم التغيرات والتحوّلات التي طرأت على مناهج التربية والتعليم من جهة ، وعلى الوضع العلمي للفقه والأصول وغيرهما من جهة ثانية .
ولعلّ ما يساعد على اعتماد كتاب دراسي ، انطلاقاً من شخصية مؤلّفه ونفوذه وتأثيره ، هو غياب اللجان العليا والأجهزة التي تقرّر موضوعات من هذا النوع ، فيلجأ العقل العملي عند الناس إلى اعتماد طرق تحظى بثقة كبيرة كشخصيّة المؤلّف أو ما شابه ذلك .
مجالات التجديد في الكتاب الدراسي الحوزوي
* تجديد المقرّرات ضرورة ! ولكن المختَلَف فيه : ماذا نجدّد ؟