الكتاب أو ذاك كمقرّر دراسي في الحوزة العلمية ؟ وما هو تأثير شخصيّة المؤلّف في هذا الاختيار ؟ فمن الملاحظ أنّ أكثر المقرّرات الدراسية كان لأصحابها نحو من الزعامة في الوسط الشيعي ، كالمفيد والطوسي والعلامة والبهائي والأنصاري والآخوند ، وأخيراً الخوئي الذي بدأت بعض الأوساط تعتمد كتبه كمحور يدرو عليه بحث الخارج ؟
* دعني في البداية أميّز بين اعتماد المتون والدوران حولها في البحوث الفقهية ، وبين اعتمادها كتاباً دراسيّاً ، فأن تسير دروس البحث الخارج على وفق كتاب العروة مسألةً مسألة فهذا شيء يتصل بمركزيّة المتن ، ولي ملاحظات عليه وأراه يعطّل بشكل لا بأس به مجال الإبداع الهندسي في رسم تصاميم جديدة للدراسات الفقهية والأصوليّة ، لكنّ هذا شيء يختلف عن الكتاب الدراسي الذي كان لشخصيات المؤلّفين دور في اختياره .
ومع ذلك لا أوافق على أنّ المؤلّف كان له الدور الوحيد في اختيار الكتاب ، بل كانت هذه الكتب تحوي قدراً كبيراً من التميّز في الدراسات الفقهية والأصوليّة ، ولهذا تمّ اختيار - ولو بطريقة عفويّة تراكميّة - كتاب المكاسب للشيخ الأنصاري دون كتاب الزكاة أو الطهارة له ، وتمّ اختيار كتب الشيخ الأنصاري والشيخ الخراساني
حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 314
مساهمون: حيدر حب الله
ص٣١٤