عملية مكتملة لتصدير الثقافة الغربية .
إنّ الخطوات الجادّة التي كانت تريدها الحوزة العلمية على صعيد الكتب الدراسيّة مثلًا كانت تتمحور حول أشياء حظيت الجامعات بها من قبل ، بل صارت شعاراً لها ، ومن ثم سيخلق ذلك إحساساً بأنّنا نقترب من ثقافة لطالما اعتبرناها منافساً ، ومن الطبيعي أنّ عنصر التنافس هذا منذ بدايات القرن العشرين من شأنه أن يعيق أيّ تقدّم نحو إصلاح أوضاع يوحي إصلاحها بشكلٍ من أشكال الاقتباس .
يضاف إلى ذلك وجود قلق عام في الحوزة العلميّة من أنّ أيّ تغيير باتجاه النمط الجامعي قد يؤثّر سلباً على المستوى التعليمي في الحوزة ، ويمكن أن يقدّم هؤلاء شواهد قويّة على ذلك ، كتجربة الأزهر التي انتقدها بعض علماء أهل السنّة بعد عقودٍ من تأسيسه جامعيّاً ، حيث اعتبروا أنّها سطّحت مستوى خرّيجي العلوم الدينية في المعاهد الدينية السنيّة ، لهذا من المترقّب أن تعيش الحوزة قلقاً من تكرار تجارب من هذا النوع في الوسط الإمامي . أعتقد بأنّ علينا في تحليل مثل هذه الأمور أن ندخل أكثر إلى مناطق اللا شعور ، حتى نحدّد المنطلقات بشكل أدقّ .
آليات اختيار الكتب الدراسيّة في الحوزات العلميّة
* هل يمكن تلمّس الآليات التي يتمّ من خلالها اختيار هذا