المذهب الإمامي على المستوى العالمي ، وهي شخصيّات محدودة جدّاً .
وإذا دخلنا فضاء هذه الشخصيات فقد نجد أحياناً معوقات أيضاً ، فهناك من لا يريد أن يزاحم سائر المرجعيّات ؛ كي لا تخلق مثل هذه المبادرات - لو لم تتمّ الموافقة على بنودها من قبل المرجعيّات الأخرى - ردّة فعل ولو مكبوتة نسبيّاً . وهناك من المرجعيّات من عُرف عنها عدم المبادرة ، وأنّ مبادراتها تكمن في عدم مبادرتها ، وهي ترى ذلك سبيلًا أفضل من وجهة نظرها لإدارة الوضع القائم ، كما تعتقد أنّ أيّ إدارة أخرى ستجرّ الوضعَ الشيعي إلى فتنة .
يجب أن أقول شيئاً مهمّاً يتعلّق بتوليفة عناصر القوّة داخل المؤسّسة الدينية ، فهناك منطق الجاذبة والدافعة يفرض تمركزاً لكلّ شخص في موقعه والدوران في مداره فقط ، تماماً كحركة الكواكب ، وأيّ خروج عن المدار المألوف من شأنه أن يربك الوضع كلّه ، وكلّ شخص يرى أنّ الخروج عن المدار المألوف يمكنه أن يفقده درجةً من الحضور والنفوذ ، ويسبّب له إرباكاً ، ولهذا فهو يفضّل في هذه الحال - بعنوان ثانوي - تأخير مثل هذه المشاريع أو تخفيف قناعته بضرورتها ، وبهذا تموت الأمور .
حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 299
مساهمون: حيدر حب الله
ص٢٩٩