تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
عن مفاصل الأمور للدخول في سفاسفها ، وعودة نحو الوراء في أكثر من مكان ، واتجاهاً نحو القشرية من جهة والغنوصية من جهة ثانية والمذهبية والانغلاقية من جهة ثالثة ، ومن ثمّ فكيف لي أن أضمن تسليم الأمور بهذه البساطة ، وأنا أرى بنظرتي المحدودة أنّ مآلات مثل هذه الرؤى عند الفريقين - إن لم يجر التعاون والتنسيق - إلى خلق مشكلة حقيقيّة لواقع الدين في حياتنا .

المرجعيّة الدينية وغياب المبادرات

* يُلاحظ عدم قيام الحوزات الدينية الشيعية بإطلاق مبادرات على غرار ما يفعله الأزهر لماذا ؟ ولماذا لا يتم التعامل من قبل قيادة ومسؤولي الحوزات الشيعية بإيجابية مع هذه الطروحات ؟ * أعتقد أنّ أسباب هذه الظاهرة متعدّدة ومتداخلة ، فهناك أزمة التشظّي المرجعي ، الذي يؤدّي إلى عدم التجاوب مع خطوات من هذا النوع قد تدعو لها هذه المرجعيّة أو تلك ، فهذا النوع من المبادرات لو قام به مرجعٌ واحد فلن يمكنه أن يفعل أيّ تأثير في المجتمع ؛ لأنّ سائر الأطراف لن ترى - بسبب أزمة التشظّي المرجعي - أنّ هذا الكلام يعنيها ، ولن يرى الآخرون ذلك إلا إذا صدرت مثل هذه المبادرات من شخصيات مرجعيّة عليا ، تمثل
حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 298 | حيدر حب الله