تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
ويُحدث أو يكشف عن زحزحة معقولة في المفاهيم والمقولات ، في قضايا المرأة والتعدّدية والآخر وغير ذلك ، والعقل الحوزوي في أفق الكثير من الشخصيّات المرجعيّة لم يقتنع بعدُ - على المستوى الديني - بزحزحة من هذا النوع ، وغالباً ما تعتمد التصريحات المشابهة بوصفها ذات نمط سياسي ، وليست صادرة لتشكّل ثقافة دينية جديدة معتمدة للتأسيس لمرحلة ما . وما أشرت إليه يفسّر أيضاً عدم التجاوب مع مثل هذه المبادرات ، فلو أخذنا مبادرةً محدودة مثل مبادرة الشيخ محمود شلتوت رحمه الله تجاه المذهب الجعفري وفقهه واجتهاده ، فنحن رغم كلّ جهود التقريب من النادر أن نجد ردّة فعل مشابهة في الوسط الشيعي ، تجيز العمل على وفق المذاهب الفقهيّة الأخرى ؛ لأنّ المعطيات الاجتهادية - كما يراها الفقهاء - لا تسمح بوضع من هذا القبيل ، ويمكن على قضية التقريب قياس أشياء أخرى أيضاً ، فالمبادرات إمّا ذات مضمون سياسي سرعان ما يدخل إطار الاستهلاك ولا يؤسّس لشيء ، وإمّا ذات مضمونٍ ديني ، فيحتاج لبنية تحتية تسمح به دينيّاً ، الأمر غير المتوفّر في أكثر من موضوع . إنّ الدولة والحركة والنخبة الإسلاميّة الشيعية متقدّمة في تقديري بخطوات كثيرة جدّاً في الوعي والممارسة على الكثير من