تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
الأمر ، فإنّ هذا السياج الفتوائي يحول بطبيعة الحال دون خلق طموح - نسوي أو عند القيّمين على المؤسّسات النسوية التعليمية والبحثية - بالوصول إلى هذه المرحلة ، ومن ثمّ لن يسمح لنا بأن نجد توجّهاً نسويّاً نحو ذلك . لكنّ ثقافة الحظر هذه ليست هي العنصر الوحيد أو حتى الأساس في تقديري ، بقدر ما يرجع الأمر إلى أنّ الانتقال من مرحلة تجهيل المرأة إلى مرحلة التعليم لا يمكنه أن ينتج بسهولة تقدّماً على هذا المستوى ، فالقيادة الاجتهادية تعني المرجعيّة أو ما هو قريب منها . وخلال جيلٍ أو جيلين فقط من الصعب في عالمنا الإسلامي الانتقال بالمرأة التي ندر أن تحظى بالحضور في الدرس الحوزوي إلى مستوى أن تصبح مرجعاً للتقليد أو مجدّداً في الدين . وما عزّز هذه الحال أنّ الجامعات والحوزات النسويّة عندما أنشأت أخذت في سياستها الاستراتيجية تعليم المرأة والخروج بها من مرحلة الجهل الذي فُرض عليها إلى مرحلة العلم الديني ، وليس منافستها للرجل في مواقع القيادة الاجتهاديّة ، وقد ظلّت هذه السياسة قائمة إلى يومنا هذا ؛ لأنّ الحاجة للمرأة الحوزوية كان يغلب عليه الحاجة للعنصر النسوي القادر على التصدّي لقضايا المرأة وتعليم النساء ، الأمر الذي غلّب الجانب التبليغي الدعوى في