تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
تعيق تصدّيها لهذا الدور المطلوب ؟ * إذا لاحظنا الوضع القائم في الحوزات العلميّة ، فنحن نجد تقدّماً مذهلًا للدراسات الدينية في الوسط النسوي ، فقد اسّست جامعات وحوزات كثيرة مخصّصة للنساء ، ولا تضمّ أعداداً بسيطة أو عابرة ، بل باتت تشكّل ثقلًا كبيراً ، كما بتنا نشهد دراسات دينية كثيرة تنجزها المرأة في الحوزات العلميّة أو ما هو قريب منها . وما ساعد على هذا الأمر في تقديري هو الثقافة التي تحكم المجتمع الإيراني أكثر من الثقافة الدينية نفسها ، فالمجتمع الإيراني يتقبّل حضور المرأة ومشاركتها ويعطيها عناصر قوّة على المستوى الاجتماعي قد تفتقده الكثير من البلدان الإسلاميّة التي تحاول الاقتراب أو التماهي مع الشريعة ، ولهذا فنحن نجد أنّ الدراسات الجديدة في قضايا المرأة تحظى غالباً بموافقة - أو عدم مخالفة - في الوسط الديني في إيران ، ولا تتعرّض للنقد الذي تتعرّض له التغييرات الفقهية في الفتاوى والبحوث على مستوى مغاير لفقه المرأة ، ويرجع ذلك للميل العام لإعطاء المرأة المزيد من الحقوق . أمّا عدم وصول المرأة للموقع القيادي الاجتهادي كما جاء في السؤال ، فيرجع في جزء منه إلى الفتاوى السائدة التي لا تسمح للمرأة بالتصدّي للمناصب العليا كالقضاء والمرجعيّة وولاية