واللاهوت - بالفكر المسيحي أو اليهودي أو غيرهما ، بل عندما أقدمت بعض الشخصيات على تأسيس جامعة دينية في مدينة قم تعنى بقضايا الأديان تعرّضت للنقد الشديد بحجّة ترويج الضلال ، ولولا دعم بعض المرجعيّات المستنيرة ، مثل مرشد الثورة السيد علي الخامنئي ، لما كتب لهذه المشاريع الاستمرار .
ولو تأمّلنا في رؤية هذا الفريق أساساً للغرب وتقييمه لمنجزه الفكري ، فسوف نرى أنّه لا يعدّه شيئاً ذا بال ، أو يليق بأن نهتمّ به ، وأنّه تكفي فيه بعض المداخلات الخفيفة ، ونجد بعضهم يعيب على مثل السيد محمد باقر الصدر كيف انجرّ - متأثراً بالغرب - للاهتمام بقضايا مثل المنطق الاستقرائي الذي لا يحمل بنظرهم أيّ قيمة معرفيّة تُذكر .
2 - وهناك فريق آخر داخل الحوزة العلميّة ، ينظر إلى الغرب بشكل جادّ بوصفه خطراً معرفيّاً وثقافيّاً ، ويتعامل معه من منطلق فكرة ( الغزو الثقافي ) ، ولهذا تحكم آليات تعامله معه كلّ عناصر الحرب والمواجهة والدفاع والهجوم وغير ذلك ممّا تحمله فكرة الغزو وارتداداتها ، وهذا ما فرض على هذا الفريق استخدام المنطق الجدلي مع الفكر الغربي بشكل كبير جدّاً وإن لم يكن دائماً ، والتعامل مع الغرب من منطلق عقليّة النقد ، لا سيما وأنّ هذا الفريق يرى أنّ
حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 290
مساهمون: حيدر حب الله
ص٢٩٠