تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
وعرفيّتها ومثل التاريخ وسياقاته ومثل البعد المضموني للقرآن الكريم . مشكلتنا الرئيسة أنّنا أمّةٌ تتنازع منذ أكثر من قرن على قضايا لم تحسم خياراتها فيها بعد ، الأمر الذي يبدينا تكراريين ، فقضايا المرأة مثلًا وقضايا الفقه السياسي ما تزال النقاشات فيها على أشدّها منذ قاسم أمين والميرزا النائيني وعبد الرحمن الكواكبي إلى يومنا هذا ، بينما الذي حصل في الغرب - سواء أصابوا أم أخطؤوا - أنّهم حسموا خياراتهم في القضايا الكبرى بما وفّر لهم الانتقال إلى مرحلة جديدة . إنّ معايير العلميّة والاجتهاد والتبليغ الديني والأعلمية وولاية الأمر وغيرها ما تزال محلّ نقاش في أولى أوّليّاتها ، إذا صحّ التعبير ، وفي ظلّ وضع من هذا النوع من الصعب الانتقال إلى مرحلة الضبط القانوني الحاسم . نعم ، توجد مسألة نظام الامتحانات وقوانين الانتساب للحوزة العلميّة ، وهي مسألة بتنا نجدها حاضرةً بقوّة في الحوزات العلمية المختلفة ، لكن يبقى أنّ هذا النظام - رغم قدرته على الحيلولة دون منح شخص ما شهادةً معيّنة بمستوى علمي معيّن - إلا أنّه ما يزال غير قادر على ضبط مسألة اعتمار العمامة والتصدّي للشأن الديني
حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 286 | حيدر حب الله