سوف يؤدّي إلى مواجهات بين التيارات والقوى الفاعلة في الساحة الشيعيّة .
يضاف إلى ذلك مشكلة أخرى ، وهي عدم وجود معايير موحّدة متفق عليها عند الجميع لتقويم شخص ما من الناحية العلميّة أو من ناحية ما يلزم توفّره فيه كي يتصدّى للشأن الديني ؛ فمن الممكن أن يرى بعضنا أنّ هذا الشخص - بما يملكه من معلومات بسيطة - يصلح لأن يكون متصدّياً للشأن الديني ، فيما يرى الآخرون أنّ ذلك لا يبرّر السماح له بالتصدّي للأمور الدينية العامّة ، ومرجع ذلك إلى الاختلاف الجذري - وليس السطحي - في قراءتنا للعناصر العلميّة التي ينبغي أن يتوفّر عليها المتصدّي للشؤون الدينية .
وهذا الأمر نجده حتى على مستوى المرجعيّات الدينية ، فهناك خلاف جذري في معايير المرجعيّة ، فبين من يرى - على سبيل المثال - أنّ التخصّص والتعمّق في علم أصول الفقه بوضعه الحالي شرطٌ أساس لتوصيف شخص بالاجتهاد أو الأعلميّة ، يرى فريق آخر بأنّ هذا المعيار ليس صحيحاً ، بل قد وجدنا من يذهب إلى أنّ المبالغة في مباحث أصول الفقه تعيق سلامة الاجتهاد وتبعد الإنسان عن العناصر الأساسيّة للاجتهاد السليم مثل اللغة
حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 285
مساهمون: حيدر حب الله
ص٢٨٥