تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
يؤمن فأمره إلى الله . ولو أنّ الدعاة اليوم طبّقوا مثل هذا المبدأ القرآني الوسطي لصار الخطاب الديني أكثر هدوءاً ، وأبعد عن التشنّج والعصبية والانفعال والتوتر .

الحوزة وفوضى اعتمار العمامة !

* من المعلوم أنّه لا رسوب في مراحل الدراسة الحوزوية ، والجميع يعتمر العمامة في نهاية المطاف ، ألا يمثل ذلك خطورةً كبيرة على موقعيّة الحوزة ككل ؟ وما الإجراءات التي تعتبرونها ضروريّةً في هذا الإطار ؟ * من الطبيعي أن لا تكون هذه الحالة صحيّةً ، ويبدو لي أنّه قد تمّ الانتباه لهذا الموضوع من قبل العلماء والقيّمين على الحوزات العلميّة ، لكنّ المشكلة تكمن في عدم وجود آليّة واضحة تحول دون اعتمار شخص للعمامة والتصدّي للشؤون الدينية ، وأحد أسباب هذا الوضع هو فوضى الانقسامات الفكريّة والسياسية في الساحة الشيعية ، فنحن لو منعنا شخصاً من شيء من هذا القبيل وجرّدناه من لباسه الديني - إذا صحّ التعبير - فمن الممكن أن يذهب ناحية مرجعيّة دينية أخرى قد ترى أو تستنسب بقاءه على وضعه الطبيعي ، أو قد يذهب إلى موقع قوّة سياسي موجود وفاعل في الساحة ، بحيث يصبح من العسير جدّاً ضبط الأمور ؛ لأنّ ضبطها