تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
في الحياة نوعٌ من التزمّت ، وأنّ الإنسان لا يصبح متكيّفاً مع المحيط إلا إذا أبدى استجابة وتنازلًا هنا وهناك على الدوام ، وسكوتاً عن الخطأ والفساد ، ومبادلة الرذيلة بالابتسامة . وبعض الناس يفهم التزمّت الديني بطريقة أخرى . بالنسبة لي لا أفضّل استخدام هذا التعبير ، ولا أفضّل حصره بطلاب العلوم الدينية حيث يشمل بعض المتديّنين أيضاً ، وأرى أنّ الأفضل هو أن نضع كلّ شيء في سياقه ، مثلًا في علاقة الرجل بالمرأة نجد بعضهم لا يسمح لزوجته حتى بالتكلّم مع الآخرين ولو في التلفون الذي يكون في المنزل عندما يتصل شخصٌ ما ، وقد نجد إلى اليوم من لا يرضى بأن تكون الحوزات النسائية بحيث يقوم الأستاذ بإعطاء الدرس بشكل طبيعي ، حيث يضعون بينه وبين الطالبات ستاراً ، ويلقي عليهم الدرس من وراء الستار . وعلى صعيد العلاقة مع الآخر المختلف فكرياً نجد بعض طلاب العلوم الدينية عندما يحضر في المجلس شخصٌ يختلف معه فكريّاً - وليس شخصيّاً - كأنّما ينقبض على نفسه ويتوتّر ، بحيث ليست لديه قدرة التعاطي الإيجابي مع الآخرين عندما يختلف معهم فكريّاً وعقائديّاً ، وهكذا . وهنا يجب التمييز بين أن يكون منطلق هذا الشخص هو حكمٌ