الأفراد تترك أثرها على الحال الفكرية والاجتماعية للنشاط الديني ، فتنوّعهم إلى أهل مدن وأرياف ، وكذلك نقلهم لموروثاتهم القبلية والعشائرية والمناطقية والبلدانية أحياناً لداخل الحوزة يظهر بطرق مختلفة ، فإذا كان هناك بلد مثلًا يعاني من قمع طائفي من قبل أهل السنّة ، فإنّ طلاب العلوم الدينية فيه عندما يأتون إلى الحواضر العلميّة الكبرى فمن الطبيعي أن يتركوا أثراً في هذا الإطار بحيث يختلط السياسي بالديني . وهذا ما يفرض علينا - وأستغلّها هنا مناسبةً - أن يصار إلى دراسة المجتمع الحوزوي من زاوية علم الاجتماع ، ويعمل على الاشتغال على مشاريع إحصائية للوصول إلى معلومات أكثر دقّة ، ففي كثير من الأحيان نحن نبني نتائجنا عن الوضع الحوزوي على انطباعات أو على تجارب شخصيّة ، فيما يفترض الدخول في مرحلة أكثر علميّة وأكاديمية مستعينين بعلوم إنسانية مفيدة في هذا الإطار ، كعلم النفس بفروعه وعلم الاجتماع كذلك .
هل تخرّج الحوزات الدينية اليوم التزمّت والتعقيد والغِلظة ؟ !
* لماذا يُلاحظ أن بعض من يدخل الحوزة يخرج منها بصبغة من التعقيد والتزمّت الديني ؟ ماذا تُخرّج الحوزة في عصرنا الراهن ؟
* مفهوم التزمّت الديني مفهوم نسبي هلامي غير محدّد ، فبعض الناس تعتبر أنّ الإصرار على المعتقد أو الانضباط الشديد