تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
يأخذ مباركة مراجع التقليد هناك ، لكنّه لم يحظ بدعم إلا من قبل السيد علي الخامنئي حفظه الله تعالى ، وأنّ الباقين إمّا كانوا رافضين أو ساكتين أو محجمين - لأسباب متعدّدة - عن دعم مشروع من هذا النوع . إنّ حياديّة المرجعيّات وكبار الفقهاء أيضاً ، فضلًا عن معارضة بعضهم أحياناً ، يمكن أن يؤثر في حركة التجديد المناهجي سرعةً وبطأ . وهناك مشكلة أخرى في التجديد المناهجي واجهت القيّمين على هذه المشاريع في أكثر من مكان ، وهي الفقر العلمي الذي تحتويه بعض المناهج والكتب المعدّة حديثاً ، ففي علم أصول الفقه مثلًا نحن نجد رغبةً في تخطّي مثل كتاب الرسائل والكفاية ، لكنّ بعض الحوزات ذهبت إلى تبنّي كراريس صغيرة في أصول الفقه بدل إعداد مناهج أكثر عمقاً وأكثر تحرّراً من إشكاليات أصول الفقه السابقة ، كما أنّ مجموعة من الموادّ الدرسيّة الجديدة لا تملك كتاباً درسيّاً يمكن الركون إليه من حيث الجودة والعمق والشمولية والاستيعاب والموضوعيّة والدقّة . وإلى جانب ذلك ، ظهر نظام الامتحانات بقوّة في أكثر الحوزات العلميّة اليوم ، وبدل أن يصوّب اتجاه الدراسة الحوزويّة ، إذ به - في ظلّ الوضع القائم - يدفع الطالب إلى استهداف النجاح في
حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 272 | حيدر حب الله