العربية والإيرانية . . هناك تبنٍّ واضح من جانب إدارة الحوزة العلميّة في مدينة قم وغيرها للدخول في مرحلة جديدة من إصلاح مناهج التعليم ، وهذه الإرادة الجادّة انطلقت بشكل حقيقي وفاعل منذ حوالي العقد والنصف لتستوعب الكثير من المجالات التعليمية والبحثية أيضاً . وبالفعل دخلت الحوزة العلمية في نظام تعليمي جديد في قم وبعض المناطق الأخرى ، ولمسنا تحوّلًا ملحوظاً على هذا الصعيد يستحقّ الشكر والتقدير ، رغم بعض المعارضة في بعض الحوزات الأخرى للدخول في سياق إصلاح المناهج .
مع هذا كلّه ، يواجه مشروع إصلاح المناهج مشاكل ميدانية وتحدّيات ليست بالبسيطة ، فأولى هذه المشاكل هي عدم موافقة بعض المرجعيّات الدينية وكبار الأساتذة والفقهاء على هذه المناهج الجديدة ، وتحفّظهم على العديد من الكتب المعدّة مؤخّراً ، وفي بعض الأحيان عدم دعمهم لحركة تجديد المناهج إن لم يكن لهم موقف سلبي .
وأذكر أنّ أحد المسؤولين الأساسيّين جدّاً في جامعة المصطفى العالمية ( الحوزة العلميّة غير الإيرانية ) ، قال لي بأنّه عندما انطلق مشروع تطوير المناهج قبل عقد ونصف في حوزة قم ، حاول أن
حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 271
مساهمون: حيدر حب الله
ص٢٧١