نجد العلامة شمس الدين يتخلّى عن مبادئه العقدية في الاعتقاد المذهبي حيث يسوقه الدليل ، فكتاباته تزخر بالتحليل التاريخي والعقدي المنتمي مذهبياً مثل ما جاء في كتابه ( نظام الحكم والإدارة في الإسلام ) .
شمس الدين بين العلمانية والإسلاميّة وولاية الأمّة على نفسها
* بماذا تختلف الدولة العلمانية في المنظومة الفكرية لآية الله شمس الدين عن نظريّة ولاية الأمّة ونظارة المراجع وإشرافهم ؟
* يميّز العلامة شمس الدين - من خلال تحليل نظريّته في الفكر السياسي - بين شرعيّة الدولة وإسلاميّتها ، فشرعيّة الدولة ، بمعنى عدم صدق حكومة الجور والغصب عليها ، تكمن في كونها صادرةً عن إرادة شعبيّة ، فأيّ حكومة تأتي بها أصوات الجماهير - بصرف النظر عن كيفية العلم بهذه الأصوات ، سواء عبر الانتخاب أم غيره - ستكون حكومةً شرعيّة ، لكنّ هذا لا يعني أنّها حكومة إسلاميّة ؛ لأنّ إسلاميّة الدولة تكمن في إسلاميّة الدستور والقوانين ، إذا لم نرد التدخّل في إسلاميّة الممارسة العمليّة .
والسبب في تمييز العلامة شمس الدين بين هذين الأمرين ، أي الشرعيّة والإسلاميّة ، هو أنّه يرى شرعيّة الدولة وولايتها أمراً