تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
لبناء حضارات . أحد الحلول الهامّة في هذا الصدد الإعداد على المستوى المنبري ، ولا سيما المنبر الحسيني ، لمدارس جديدة لبناء كادر يستطيع غزو المنابر بشكل أو بآخر ، ويكون ملمّاً بالأساسيات الفكرية لرؤية حركة الإصلاح والتغيير في الأمة ، علّه يمكن بذلك إيجاد نقلة في الأمّة من الشفويّة إلى التدوينية ، إلى جانب إفساح المجال بل والسعي لتداول قضايا الفكر الديني خارج المؤسّسة الدينية ؛ لأنّ هذا من شانه أن يعمّم الثقافة التدوينية العلميّة . النقطة الأخرى هي أنّه من الضروري وضع الخطباء المنبريين في حجمهم الطبيعي ، وذلك عبر تحريض العلماء والمفكّرين والمجتهدين لنقدهم أمام الملأ وبصورة واضحة ، إذ السكوت عنهم هو الذي جعلهم يتصوّرون أنّهم قادرين على قول ما يريدون ولو من غير دليل معتبر في مدارس الاجتهاد الإسلامي العريقة ، لقد أخذ هؤلاء موقعاً أكبر من حجمهم الطبيعي بسبب سكوت العلماء في هذا المجلس وذاك عن تصويب حركتهم بطريقة بنّاءة لا تستهدف تشويههم ولا التنقيص من شأنهم ، ومن الطبيعي أنّنا نتحدث هنا عن الحالة الغالبة ، وإلا ففي الخطباء أنفسهم علماء ومفكّرون بارزون والحمد لله .