تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
الكثيرون ، هل هناك فعلياً حراك عملي في هذا الاتجاه أم ما زالت المناهج التقليدية لها الفاعلية الكبرى واليد الطولى ؟ وكيف يؤثر ذلك على مشروع إصلاح الفكر الديني برمّته ؟ * شهد إصلاح مناهج التعليم في الحوزات الدينية حركةً نشطة خلال العقود الأربعة الأخيرة ، ولا شك أنّ هناك منجزات كبيرة جداً قد تحقّقت على المستوى الإداري والتنظيمي ، لكن مع ذلك ما زلنا نشهد بعض المشاكل القديمة العالقة أو المستجدّة التي تعدّ إفرازاً لمشروع التجديد نفسه ، فمثلًا هناك قلق من محاولات تتجه نحو تسطيح المعرفة الدينية ، وهذه إشارة أثارها كثير من الناقدين على حركة إصلاح مناهج التربية والتعليم في الأزهر ، حيث قالوا بأنّ مشاريع الإصلاح هذه سطّحت المعرفة الدينية وصار خريجو الأزهر بمستوى متردّ من الثقافة الإسلامية والدينية عموماً ، ويبدو لي أنّ هذه الخشية تسري اليوم إلى بعض المنجزات في تجديد مناهج التعليم عند الشيعة ، فالمناهج الجديدة ينتابها الكثير من التقلّب ، بحكم مرورها بفترة انتقالية ، وهناك تبسيط مبالغ به أحياناً يسيطر على الكتاب الدراسي ، وهذا ما يفتح ثغرة لمعارضي التجديد تسمح لهم بشنّ أعنف الهجمات الموثقة هذه المرّة ضدّ هذا المشروع . المشكلة الثانية أنّ قضية الإصلاح تأخذ في الغالب طابعاً