عرض الحديث على الكتاب ، فهذا معناه أن قيمة الحديث لا يكتسبها قبل عرضه على الكتاب ؛ ليكون هو الذي يمنح الحديث حجيّته ، من هنا نؤسّس لمبدأ مرجعية القرآن في نقد متن الحديث ، فلا يصبح الحديث صحيحاً من مجرّد صحّة سنده كما يخيّل لبعضنا في أنّه يحتج بصحّة السند ، بل لابد من إثبات صحّة متنه قبل تصحيحه ، وأحد الطرق اللازمة لذلك هو عرضه على القرآن ، وهذا معناه أنّ القرآن هو الذي يؤسّس للفهم الديني ، وهذا ما يساعد على استبعاد كثير من النصوص الحديثية المقلقة إمّا من ناحية تعارضها فيما بينها لكثرة الأحاديث المتعارضة ، أو من ناحية عدم انسجامها مع الأصول العامة في الإسلام .
وبكلمة واحدة يمكنني القول : إنّ الكثير من عناصر القلق الموجودة في الأحاديث المبثوثة بين المسلمين ستصبح أقلّ وفقاً لهذه المعيارية القرآنية التي حصلنا عليها ، وسندخل في عمليّة صهر لكلّ متناثر الحديث في البوتقة التي وضعها القرآن الكريم ، وسنصبح أقرب لعقل النظرية منّا لعقل التفاصيل غير القارّة ؛ نظراً لما يمتاز به القرآن من قواعد عامّة وكليّة .
مآلات الإصلاح في مناهج التعليم الديني
* الإصلاح في مناهج الدراسات الحوزوية والذي طالب به