تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
السياسي والديني هي علاقة خدمة الآلة - أي السياسة - للمعرفة وللقيم ، أي الدين والفكر ، صارت العلاقة جدلية ، بل يمكن أن نقول : إنها صارت أكثر من جدلية ، أي صار الدين وقيمه ومقولاته في كثير من الأحيان رهينةً للوضع السياسي والمصلحة السياسية ، وهذا ما أفقد الثقة بالمشروع الإصلاحي ، وأطاح بتلك الصورة الرمزية المقدّسة له .

هل نجحت المشاريع الإصلاحيّة أم تعطّلت ؟

* الشهيد محمد باقر الصدر والشهيد مرتضى مطهري ومحمد إقبال والأفغاني ومحمد عبده وغيرهم أسماء لامعة في فضاء المشاريع النهضوية والمطالبة بالتغيير والإصلاح . إلى أيّ مدى استطاع هؤلاء - فعلياً وعملانياً - أن يغيّروا ؟ وهل كان لأصواتهم صدى فعالًا كما يجب أم بقيت كلماتهم كنظريات في طيات الكتب حالها حال الكثير من النظريات التي تنهض بواقعنا ؟ وما هي الأسباب الحقيقية وراء تعطيل أو عدم تفعيل هذه النظريات وعدم تبنيها بالطريقة المطلوبة ؟ * من الجليّ أنّ المشاريع النهضوية والرؤى اللامعة التي طرحها هؤلاء العظماء لعبت دوراً كبيراً في تغيير واقع أمتنا ، رغم كلّ الأوضاع السلبية التي تعيشها الأمة ، فبالتأكيد هناك مقولات كرّست اليوم بفضلهم بوصفها مسلّمات لم تكن كذلك من قبل ،