الصراع حينها كان حول المبادئ ، فلم تكن قد وضعت خطط ميدانية وتفصيلية وتطبيقية ، لهذا نجد غياباً في بعض الأحيان لتطبيق نفس المبادئ الجديدة التي طرحت ، مثل ما حصل مع نظريات : المنطق الاستقرائي ، والتفسير الموضوعي ، وحقيقة معارضة الحديث للقرآن ، ونظرية الزمان والمكان وغيرها .
الأسباب وراء غياب أو تغييب مشروع الفكر الاستقرائي للصدر !
* من النظريات الهامة والتي لو تمّ تسليط الضوء عليها بشكل فعّال لنهض الواقع الفكري والفقهي بشكل كبير هي نظرية الأسس المنطقية للاستقراء التي طوّرها الشهيد محمد باقر الصدر كثيراً ، لماذا إلى الآن لم يتم الحفر في هذه النظرية وتطويرها والعمل بها خاصّة في مجالي الفكر الديني والفقهي ؟
* يجب أن نعي جيداً بأنّ العلوم الدينية عند المسلمين ، بما فيها العلوم النقليّة ، قد بُنيت منذ مئات السنين على المنطق الأرسطي ، فلا يمكن بيوم أو يومين هدم كلّ هذه البناءات التحتية لإعادة وضع بناء جديد لهذا الصرح الهائل المشيّد . هذا ببساطة كلّ ما حدث ، فقد اشتدّ نفوذ المنطق الأرسطي وهيمنة العقل اليوناني حتى في العلوم النقلية كالفقه والأصول ، لا سيما في الفكر الشيعي في القرون الهجرية الثلاثة الأخيرة ، أي بعد انهيار الحركة