هذا النوع من ردود الأفعال السلبية - وليست هذه كلّ ردود الأفعال - أدّى أيضاً إلى شيء من ردود الأفعال السلبية المضادّة داخل التيارات الإصلاحية ، فلم يكن الإصلاح في بداياته يحمل عناصر سلبية كثيرة ، لكنّ طبيعة ردود الأفعال السلبية للغاية واستخدام أساليب القمع والترهيب والإقصاء والنفي والتجهيل في حقّه أدّى إلى ولادة تيارات متطرّفة فيه ، وهذا أمر طبيعي أن تولد في ظلّ حالة القمع معارضة سلبية لا تقوم على أسس الحوار السليم ، ورويداً رويداً ومع وجود مقوّمات ظهور هذه المعارضة - أعني بذلك مثل التيارات الماركسية التي كانت تستطيع أن تغذي أيّ حركة معارضة للدين - بدت على المشروع الإصلاحي معالم تطرّف ونتوء ، وقد شاهدنا أنّ حالة التطرف هذه أدّت إلى فشل مشروع النهضة الدستورية في بدايات القرن العشرين .
تأثيرات تداخل الفكري بالسياسي على المشاريع الإصلاحيّة
* كيف أثر تداخل السياسي بالفكري والخلط بينهما مؤخّراً على مسيرة المشاريع الإصلاحيّة ؟
* لا شكّ أنّ الفكرة تحتاج إلى قوّة السياسة بمعناها العام ، لكنّ المشكلة أن ارتباط الفكري بالسياسي أخذ أشكالًا متعدّدة ، ففي