تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
البشرية في تفسير القرآن فعلٌ خاطئ ، ولا ينبغي لنا أن نقوم بأيّ جهد بشري في مجال التفسير القرآني ؛ لأنّ هذا الجهد مشوبٌ بكثير من الأخطاء ، إذاً فعلينا أن نهتدي لمرجعيّة معصومة في التفسير ، وليست هذه المرجعية المعصومة إلا أهل البيت . ليس هناك خلاف يُذكر في أنّ الاستفادة من السنّة في فهم القرآن فعل صائب ، ولا يناقش العلماء في أنّ بإمكاننا أن نستفيد من السنّة الثابتة لفهم القرآن الكريم ؛ فإنّ الرسول وأهل بيته يشرحون الكتاب بأعمالهم وأقوالهم وحكمهم ، هذا أمر لا شك فيه ، إلا أنّ الكلام في أنه هل يجب الوقوف عند هذه النصوص الواصلة إلينا في مجال تفسير القرآن الكريم ؟ هل يمكننا أن نتعدّاها إلى ممارسة الفعل العقلي والتفكير البشري في فهم هذا النص المقدّس ؟ هنا استطاع بعض علماء الإمامية أن يحلّوا هذه القضية من خلال مداخل متعدّدة ؛ فهناك الآيات والروايات التي تحث على تدبّر القرآن الكريم ، كيف يمكن أن نؤمر بالتدبر بالقرآن الكريم حتى في روايات أهل البيت والمفروض أننا لا نفهم القرآن نفسه ؟ ! كان المفروض أن يقال : نحن نأمركم أن تتدبروا في كلماتنا التي تفسّر القرآن الكريم ، هذا مدخل لحلّ هذه الإشكالية . وهناك مدخل آخر ، وهو أنه إذا لم يكن يمكن لأحد فهم القرآن