لقد استطاعت هذه الحلول التي قدّمها الصدر وغيره من العلماء أن تدفع الفكر الشيعي لتخطّي أزمة حظر التفسير القرآني ، من هنا ذهب العلماء إلى أنّه قد يقصد من هذه الروايات النهي عن التفسير المزاجي والاستنسابي والفوضوي والذاتي ، وما شابه ذلك من التفاسير التي كانت رائجة في القرون الهجرية الأولى على نطاق كبير ، فأراد الدين وأهله أن يضعوا حدّاً لهذا النوع من فوضى التفسير الإسلامي .
الصدر ونظرية السنن التاريخية في القرآن الكريم
* هل استطاع المفسّر الصدر في كتابه الثمين : السنن التاريخية في القرآن ، أن ينقل للمخاطب نظرية القرآن الشاملة في موضوع سنن التاريخ أم لا ؟
* أظنّ أن السياق الذي دفع السيد الصدر للبحث في قضية السنن التاريخية في القرآن هو السياق الماركسي ، لقد أراد أن يقدّم جواباً قرآنياً على النظرية الماركسية التي تتحدّث عن أنّ التاريخ له قواعده وقوانينه ، فاستفاد من منجزات الماركسيين واستطاع توظيف أفكارهم - مع اختلافه الجذريّ معهم - في مطالعة موضوع هام من زاوية قرآنية ؛ فالمادية التاريخية تتحدّث عن أنّ التاريخ يسير