تساعد على رفد حركة الصحوة الإسلامية ، فالعقل المعاصر والذهنية المثقفة والإنسان العملي الميدانيّ لم يكونوا ليستطيعوا تقبّل الصحوة الإسلامية والاندماج بها إذا كان خطاب هذه النهضة تجزيئيّاً تقطيعيّاً متناثراً ، لا يقدّم رؤية متكاملة عن واقع الحياة المعاصرة ، إنّ ذهنية الإنسان المعاصر هي ذهنية الرؤى الكلية ، ذهنية الحلول القادرة على أن تأتي بنجاحات ، والتفسير التجزيئي لا يستطيع أن يقوم بهذه العملية ، ولو استفادت الحركة الإسلامية من هذا التفسير فلن تخرج سوى بذهنية دينية مقطّعة ، أشبه بجزر يتمّ التناقل بينها بواسطة جسور غير قوية ، هذه نقطة أساسية يجب علينا أن نلتفت إليها وأن نفكّر فيها جيّداً .
التفسير القرآني ومعضلة النهي عن التفسير وضرب القرآن ببعضه !
* هناك أقوال وروايات تتحدّث عن منع التفسير ، وخطر التفسير ، وأنه لا يمكن لأحد أن يفسّر القرآن إلا من خوطب به من الرسول وأهل البيت ، وأنّ هذا من ضرب القرآن بالقرآن . . كيف حاول علماء الإماميّة أن يردّوا على هذه الشبهة ؟
* هذه الإشكاليّة قديمة ، وقد أعاد تنشيطها على نطاق واسع الإخباريون في القرنين الحادي عشر والثاني عشر الهجريّين في الساحة الشيعية ، وقد تحدّثوا من خلال ذلك عن أن الجهود