تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
واسع ؛ لأنّ كل فكرة بالإمكان عرضها على القرآن وتقديم أجوبة لها ، فكل إنسان متخصّص في مجال بإمكانه أن يحصل على أجوبة القرآن في هذا المجال من خلال دراسات التفسير الموضوعي . أما دراسات التفسير التجزيئي فلا تستطيع أن تقدّم له أجوبة إلا إذا كان متخصّصاً في الدراسات القرآنية قادراً على أن يعرف مواقع الإجابة عن هذا الموضوع في متناثر التفاسير هنا وهناك ، في الآيات هنا وهناك . ولا شك أنّ التفسير الموضوعي استطاع أن يقرّب القرآن من الوعي الاجتماعي العام ، وأن يُدْني مفاهيم القرآن من الإنسان المعاصر ؛ لأنه استطاع أن يلامس همومه ويقترب من قضاياه ، فهذه نقطة بالغة الأهمية ، إذ لو ظلّت التفاسير على ذهنية التفسير التجزيئي لربما ظللنا نعيش حالة الغربة والغيبوبة القرآنية عن مجتمعاتنا الإسلامية وعن شبابنا كذلك . أما تأثير التفسير الموضوعي على الصحوة الإسلامية ، فهذا يصبّ - في حقيقة الأمر - في تأثير التفسير الموضوعي على النهضة عموماً ؛ فالتفسير الموضوعي شكل من أشكال النهضة الإسلامية الحديثة ؛ لأنه يعطي المرجعية القرآنية بُعداً واقعياً وعملانيّاً ، ويستطيع أن يقرّب المفاهيم القرآنية من قضايا العصر ، ويلامس الإشكاليات التي تقع هنا وهناك في هذا الملف أو ذاك . . هذه كلّها