تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
عندما ندخل في هذه المجالات لا نجد ذهنية التفسير الموضوعي حاضرةً بقوّة ، نحن نجد الذهنية الواقعية حاضرة بقوّة ، لكن ذهنية التفسير الموضوعي ومعالم هذا التفسير لا نجده قد فرض نفسه في دراسات السيد الصدر الأخرى ، ربما يكون سبب ذلك أنّ النظرية كانت جديدةً وفي طور البناء ، ومن الطبيعي في هذه الحال أن لا نجد الكثير من تطبيقاتها حتى عند أصحابها أنفسهم . أضف إلى ذلك أنّ المجالات التي أراد السيد الصدر أن يستخدم فيها التفسير الموضوعي كانت محدودةً في الإطار غير المدرسي للدراسات الإسلاميّة ، فالسيد الصدر طرح في مباحث التعارض من علم أصول الفقه نظريةً ترى أنّ المقصود من التعارض مع الكتاب الكريم هو معارضة روح القرآن ، وهذه نظرية مهمّة جدّاً ولها تأثيرات واسعة ، لكن من النادر أن نجد تطبيقات لهذا المفهوم البالغ الأهمية في أعمال السيد الصدر في الفقه وغيره . كما قلت ، تفسيري لهذا الأمر يعود إلى أنّ ولادة النظرية تحتاج إلى فترة زمنية حتى يمكن تنشيطها وتفعيلها على أرض التطبيق ، إضافةً إلى الموانع والمخاوف من تطبيق نظرية جديدة في مجالات تعرف بريادة المنهج المدرسي الكلاسيكي فيها ، ولعلّ هذا ما يدفع بعض المراجعين لمجمل أعمال السيد الصدر إلى الاعتقاد بأنّه تعامل
حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 130 | حيدر حب الله