تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
ثالثاً : إنّ السيد الصدر لم يكن يريد أن ينظر إلى القرآن بوصفه وحدات مقطّعة مجزّئة ؛ لذلك نجده عندما تحدّث عن التفسير الموضوعي ألفَتَ النظر - في بعض كلماته - إلى أنّ الموضوعية هنا تعني أيضاً ضمّ آيات متعدّدة لموقف القرآن من قضيةٍ ما ، فكأنني أريد هنا أن استشرف من الأعلى وأفهم ما هو المراد القرآني من مسألةٍ ما وفقاً لمجموع نصوصه المتصلة بزوايا تلك المسألة ، إنّها بالفعل رؤية متكاملة .

مديات نجاح تجربة التفسير الموضوعي عند الصدر

* هل كان السيد الشهيد الصدر موفّقاً في استخدامه منهج التفسير الموضوعي لحلّ المشكلات المعاصرة ؟ وهل استطاع تطبيق منهج التفسير الموضوعي في مجال العلوم القرآنية والإسلاميّة ؟ * أعتقد أنّ التجربة التي خاضها السيد الصدر في مجال التفسير الموضوعي لا تسمح لنا بأن نتحدّث عن نجاح أو إخفاق مطلَقَين ، أي لا نستطيع أن نملك جواباً حاسماً على هذا الموضوع ؛ لأن الأعمال التي قدّمها في هذا المجال كانت محدودةً جدّاً ، هناك بدايات أولى ومراحل جنينيّة أطلقها الصدر هنا ؛ فما وفّق فيه هو : أولًا : إثارة هذا الموضوع ؛ فإنّ طرحه كان حاجةً ، وكان خطوة