تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
مميّزة في سياق تطوير الدرس القرآني عموماً . ثانياً : محاولة التفكير في تعريفه ؛ لأنّ الكثير من مشاكلنا تنتج عن عدم تحديد المفاهيم بدقّة ، وقد حاول السيد الصدر في جملة وافرة من كلماته أن يحدّد بدقة ما هو المقصود من هذا النوع من التفسير ؟ وما هي الحاجة إليه ؟ وما هي ضرورات تكوّنه في وعينا الإسلامي ؟ وأعتقد أنه في هاتين النقطتين كان موفّقاً إلى حدّ كبير جداً . أما فيما يرجع إلى تطبيق هذه النظرية على الواقع فأظنّ أن الجانب الذي طبّق فيه السيد الشهيد هذه النظرية بدرجة كبيرة كان محدوداً والنماذج كانت محدودة أيضاً لا تسمح لنا باعتبار التجربة بمثابة تجربة كبيرة قابلة لأن نحاكمها في أنها وفّقت أو لم توفق . لقد كانت الجهود في بداياتها ونجحت على مستوى إثارة المفهوم وشرحه وتفكيكه ، وإيجاد بعض التطبيقات البسيطة له . والشيء الذي أودّ أن أشير إليه - وهذه من المفارقات العجيبة التي نشهدها في أعمال السيد الصدر وسأشرح بعض ما أظنّ أنّه سببٌ لها - أنّ السيد الصدر لا نجد للتفسير الموضوعي عنده أيّ حضور على الإطلاق في سائر أعماله ، وأعني هنا على المستوى التفسيري لا على المستوى الفكري ، فعندما ندخل في علم أصول الفقه أو علم الفقه نفسه ، أو علم التاريخ ، أو حتى علوم القرآن . .