موقع الريادة والقيادة في الأمّة ؛ لأنّ القيادة تحتاج إلى حُلُم وسعة صدر ، ولا يمكن أن تنجح في ظلّ ضيق وخناق على المستوى النفسي .
لماذا فكرة التفسير الموضوعي عند السيد الصدر ؟
* ما هو مبرر رغبة السيد الشهيد الصدر في طرح فكرة التفسير الموضوعي ؟ ولماذا أعرض عن الأسلوب التقليدي في التفسير ، أي التفسير الترتيبي التجزيئي الذي يبحث في النصّ ويشرح مفرداته وأحكامه ؟
* أعتقد أن المبرّر لهذه القضية يكمن في عدة أمور :
أوّلًا : النزعة الواقعية في فكر السيد الصدر ؛ فعندما طرح الصدر فكرة التفسير الموضوعي كان يريد من ذلك أن يحلّ مشكلةً في الواقع ، إنه يقول : فلنذهب إلى الواقع لنسأله عن مشكلاته وعن أزماته ومعضلاته ، ثم نأخذ هذه المشكلة ونحملها - بعد وعيها وفهمها جيداً - إلى النص ، فنلقيها عليه ، لنسأله وننتظر ماذا يجيب .
هذا النوع من التفكير يجعل الباحث واقعياً ؛ لأنّه لا يريد أن يفكّك نصّاً فحسب ؛ فالتدبّر في القرآن الكريم لم يكن في هموم السيد الشهيد مطلباً ذاتياً مستقلًا قائماً بنفسه ، وإنما هو وسيلة لحلّ مشكلٍ ما على أرض الواقع ، ولتحصيل كمالٍ ما مفقود فيه ، ولدرء